محمد جواد مغنية

10

التفسير الكاشف

قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) ولَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ ( 33 ) اللغة : رهوا ساكنا . وفاكهين متنعمين . فما بكت عليهم السماء والأرض كناية عن عدم الاهتمام بشأنهم . الإعراب : رهوا حال من البحر . وكم مفعول تركوا . وكذلك خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر كذلك . من فرعون بدل من العذاب بإعادة حرف الجر ، مع حذف المضاف أي من عذاب فرعون . على علم حال أي عالمين . وعلى العالمين متعلق باخترناهم . المعنى : ( فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ) . يئس موسى من فرعون وقومه فدعا عليهم ، وقال : اللهم عجّل لهم الهلاك في الدنيا بسبب كفرهم واجرامهم ، فاستجاب اللَّه دعاءه وقال له : ( فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ) . أمر سبحانه أن يخرج هو وبنو إسرائيل ليلا من مصر ، وأعلمه ان فرعون وقومه سيتبعونهم ( واتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ) . اسلك الطريق في البحر ، فإذا قطعته إلى الجانب الآخر ، فدعه كما هو ، لأن جيش العدو سيدخله ويغرق بكامله .